تقرير بحث النائيني للكاظمي
20
فوائد الأصول
الكلام في وجه عدم شمول قوله - عليه السلام - " كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه " لموارد العلم الاجمالي ، وأن لفظة " بعينه " لا دلالة لها على الشمول . ومن ذلك كله يظهر : أن المانع عنده من جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي هو جهة الاثبات وعدم شمول أدلة الأصول للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، لا جهة الثبوت ، فإنه لو كان المانع هو عدم إمكان الجعل ثبوتا لم يكن موقع لإطالة الكلام في شمول لفظة " بعينه " للأطراف وعدم شمولها ، فان لفظة " بعينه " - كانت في هذه الأخبار أولم تكن - لا دخل لها بمقام الجعل ، فالبحث عن دلالة لفظة " بعينه " وعدم دلالتها ينحصر وجهه بمقام الاثبات لا الثبوت . نعم : يظهر من كلامه في حجية القطع عند البحث عن حرمة المخالفة الالتزامية الموارد العلم الاجمالي أن المانع من جريان الأصول في الأطراف هو لزوم المخالفة العملية ، ويظهر منه ذلك أيضا في مواضع اخر من الكتاب . وبالجملة : قد اختلفت كلمات الشيخ - قدس سره - في وجه عدم جريان الأصول العملية في أطراف العلم الاجمالي . فمن بعضها يظهر أن . المانع هو لزوم المخالفة القطعية العملية للتكليف المعلوم في البين . وهذا يرجع إلى مقام الجعل ، حيث لا يعقل جعل ما يؤدي إلى المخالفة القطعية . ومن بعضها يظهر أن الوجه في ذلك هو قصور الأدلة وعدم شمولها للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي . وعلى كل حال : إن رجع كلامه - قدس سره - إلى مقام الثبوت والجعل وان المانع من جريان الأصول في الأطراف هو لزوم المخالفة العملية فهو حق في خصوص الأصول الغير التنزيلية النافية للتكليف ، وأما الأصول التنزيلية فالمانع من جريانها ليست هي المخالفة العملية ، بل هو قصور المجعول فيها لان يعم